محمود طرشونة ( اعداد )

420

مائة ليلة وليلة

فضحك وقال لي : - لا تأخذ من ذلك شيئا لئلا نهلك . فقلت له : - نعم . وعمدت إلى أربع ياقوتات مثل البيض من كدس فيه نحو الخمسين وسقا وجعلتها في وسطي وجئت إلى الباب ، فوجدناه مغلوقا فقال لي : - يا أبا عبد الله ، إن أخذت شيئا فردّه لئلا نهلك جميعا . فوضعتها في موضعها ورجعت وإذا بالباب قد فتح . الليلة السادسة والثمانون فلما خرجنا قلت : - بالله عليك يا سيّدي أرني ما في هذا الصندوق . ففتحه فإذا فيه تراب أصفر . فقلت له : - على هذا خاطرت بنفسك ؟ [ ب - 90 ] ولو عرّفتني به في بلادك لعرفتك بموضع تنقله فيه بالدواب . فضحك وقال : - هذه الكيمياء . ورجعنا إلى أن وصلنا مدينة بغداد . فنزلنا في داري ، وأقام عندي ثلاثة أيّام فلمّا همّ بالانصراف قال لي : - ائتني بقنطار من نحاس أو رصاص أو حديد . فأتيته بذلك . فأوقد النار عليه حتى ذاب وطرح عليه شيئا من التراب فإذا هو ذهب جيّد . فقال لي : - خذ من ذلك التراب وزن ثلاثة دراهم . وإذا نفد ما عندك فاصنع كما صنعت لك . ثم ودّعني وانصرف .